سمو المحاماة ورفعتها

يولد المحامي محامياً
أما القاضي فتصنعه الأيام إن وظيفة المحامي تتطلب من العبقرية والخيال أكثر مما تطلبه وظيفة القاضي إذ لاشك أن التوفيق إلى استنباط الحجج القوية المؤثرة في الدعوى أصعب فنياً من مجرد اختيار الحجج المناسبة المقدمة من الطرفين لتأسيس الحكم عليها .
من كتاب(قضاة و محامون) نقيب محامي روما "بييرو كالمندري"
آخر الأخبار

2019-05-08

مبادئ الحكم: إعلان - تعويض الدفعة الواحدة - معاش - مكافأة نهاية الخدمة


قضية رقم 2 لسنة 23  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "طلبات أعضاء "



باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا



  بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 7 مارس سنة 2004 م ، الموافق 16 من المحرم سنة 1425 هــ .

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى                 رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبدالعزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف

وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما            رئيس هيئة  المفوضين

وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن                       أمين السر



أصدرت الحكم الآتى

 فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 23 قضائية " طلبات أعضاء " .

المقامة من

السيد المستشار الدكتور / عبدالمجيد محمد محمد حسن فياض

ضــــــد


1 - السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا

2 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى

الإجراءات




بتاريخ الثالث والعشرين من شهر يونيو سنة 2001 ، أودع السيد المستشار الدكتور / عبدالمجيد محمد محمد حسن فياض عضو المحكمة الدستورية العليا سابقاً قلم كتاب المحكمة صحيفة الطلب الماثل ، طالباً الحكم :

أولا :  بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 2/2/2001 ، على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه  بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير ، وإضافة الزيادات المقررة قانوناً ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .

ثانياً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير  اعتباراً من 2/2/2001 ، طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة ، أيهما أفضل له ، بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه عن هذا الأجر ، وإضافة الزيادات المقررة قانوناً ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .

 وقد أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها انتهت فيها إلى طلب الحكم : ببطلان إعلان المدعى عليه الثانى بصحيفة الدعوى فى هيئة قضايا الدولة ، وبرفض الدعوى .

 كما أودعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة بدفاعها انتهت فيها إلى طلب الحكم : أصلياً : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، إذ أن صاحب الصفة الأصلى هو وزير المالية ، واحتياطياً : برفضها .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ثم أودع المدعى صحيفة بطلبات جديدة ، إذ أضاف إلى طلبيه الأصليين الطلبين التاليين :

أولا : أحقيته فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه ، مضافاً إليه العلاوات الخاصة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية .

ثانياً : أحقيته فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية .

وبعد تحضير هذين الطلبين ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً تكميلياً برأيها .

 ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

          بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

 حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل فى أن السيد المستشار الدكتور / عبدالمجيد محمد محمد حسن فياض عضو المحكمة الدستورية العليا سابقاً تقدم بهذا الطلب بتاريخ 23/6/2001 ، طالباً الحكم : أولاً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 2/2/2001 على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه ، بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير ، مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ثانياً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 2/2/2001 ، طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له ، بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه عن هذا الأجر ، مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ثالثاً : بإعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه ، مضافاً إليه العلاوات الخاصة ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . رابعاً : بإعادة تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال شرحاً لطلبه إنه بلغ سن التقاعد فى 2/2/2001 ، وقد قامت الهيئة المدعى عليها الثانية بربط معاشه الشهرى بمبلغ 460 جنيهاً عن الأجر الأساسى ، ومبلغ 375 جنيهاً عن الأجر المتغير ، وإضافة الزيادات القانونية المقررة لكليهما ، التزاماً بالحد الأقصى للمعاش المقرر بنص الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، بنسبة 80% من متوسط أجر الاشتراك ، والثانى طبقاً لأحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 بنسبة 50% من متوسط أجر اشتراكه عنه . إضافة إلى مكافأة نهاية الخدمة وتعويض المدة الزائدة ، وإذ تم ربط المعاش المستحق له بالمخالفة لأحكام القانون ، وما تواتر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وقضاء محكمة النقض ، فقد تقدم بتظلم فى 22/4/2001 ، ولما لم يتلق رداً فقد تقدم بطلبه الماثل باعتباره كان يشغل وظيفة عضو بالمحكمة الدستورية العليا عند إحالته للتقاعد ، وكان يتقاضى المرتب الأساسى المقرر لرئيس محكمة النقض ومشتركاً عن الأجر المتغير حتى بلوغه سن التقاعد ، وكان مركزه الوظيفى يعادل مركز الوزير ، ويعامل معاملته من حيث المعاش ، ومن ثم فإنه يستحق تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وفقاً للطلبات سالفة البيان ، استناداً إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وقضاء محكمة النقض .



وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة ببطلان إعلان المدعى عليه الثانى بصحيفة الدعوى إليها فهو مردود ، ذلك أن البطلان فى هذه الحالة إن وجد فهو بطلان نسبى مقرر لمصلحة المدعى عليه الثانى فقط ، وقد مثل فى الدعوى وأبدى دفاعه فى موضوعها ، ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا الدفع .



وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها الثانية بعدم قبول الدعوى قبلها لرفعها على غير ذى صفة ، فهو مردود أيضاً ، إذ أن نص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تجعل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هى المختصة بتقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها ، ومن ثم يضحى اختصاصها فى محله .



وحيث إن المستقر عليه أن طلب إعادة تسوية المعاش ، مؤداه إعادة تسويته على النحو الذى يتفق وأحكام القانون ، أياً كان الأساس الذى يرتكن إليه الطالب فى طلبه .



وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى نصى المادتين ( 2 ، 14 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، ونصوص المواد ( 19 ، 20 ، 31 ) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصدار هذا القانون ، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 ، وقرار المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية ، أنه يتعين تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس المحكمة الدستورية العليا ومن فى حكمه من أعضائها على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها العضو أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له ، ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير شاملاً العلاوات الخاصة ، وتضاف بعد ذلك إلى المعاش الزيادات المقررة قانوناً ، على أن تتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل منصب عضو المحكمة الدستورية العليا ، وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ورئيس المحكمة الدستورية العليا ، ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على النحو المتقدم .



وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير ، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على وجوب حساب معاش الأجر المتغير لرئيس المحكمة الدستورية العليا ومن فى حكمه من أعضائها ، طبقاً لنصوص المواد (19 ، 20 ، 31 ) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ، والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ، والبند السابع من هذه المادة ، إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه قبل إحالته إلى التقاعد ، أو على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أُديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل ، فإن قل المعاش عن 50% من أجر التسوية ، رُفع إلى هذا القدر ، عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ، متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة ، ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المقرر بالمادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعى ، بعد إلغاء هذا الحد بمقتضى نص  المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 ، وإنما يسرى عليه الحد الوارد بذات المادة وهو 80% من أجر التسوية ، شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير ، لكون هذا الحد هو السقف الذى يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ، والذى لا يجوز تجاوزه بأى حال من الأحوال . لما كان ذلك ، وكان الطالب مشتركاً عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ، واستمر مشتركاً فى هذا النظام حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 2/2/2001 ، فإنه يستحق تسوية معاشه عن الأجر المتغير على الأساس المتقدم . وإذ خلت الأوراق مما يفيد التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بهذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير ، فإنه يتعين إلزامها بتسويته على هذا الأساس .



وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة ، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص البند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 ، عدم سريان الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن قواعد حساب مكافأة نهاية الخدمة ، وأنه يتعين تسوية تلك المكافأة وفقاً للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى ، التى جرى نصها على أنه " يستحق المؤمن عليه مكافأة ، متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ، وتحسب المكافأة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة ، ويقدر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى " . لما كان ذلك ، وكانت تسوية معاش عضو المحكمة تتم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه ، شاملاً العلاوات الخاصة ، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه ، مضافاً إليه العلاوات الخاصة .



وحيث إنه عن أحقية الطالب فى تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك الزائدة ، فإنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة للقاضى ، يتعين الرجوع إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى ، باعتباره القانون العام فى هذا الشأن ، وهى قاعدة عامة واجب اتباعها غير مقيدة فى نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوى طبقاً للمادة (26) المشار إليها .

فلهذه الأسباب
          حكمت المحكمة :

أولاً :  بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 2/2/2001 ، على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه ، على أن يربط بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك شاملاً العلاوات الخاصة ، وتضاف إلى المعاش الزيادات المقررة قانوناً ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم .

ثانياً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 2/2/2001 ، طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه ، أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل ، على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية ، فإن قل عن 50% من هذا الأجر ، رُفع إلى هذا القدر ، شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر ، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم .

ثالثاً : بأحقية الطالب فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة ، على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة .

رابعاً : بأحقية الطالب فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة ، على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة .